مؤسسة آل البيت ( ع )
116
مجلة تراثنا
محتواه : أن الشيخ ركز في " الحكايات " على إثبات أن المعتزلة بعيدون عن الشيعة في كثير من عقائدهم والتزاماتهم الفكرية وأصول مذهبهم العقائدي ، وأن نسبة التشيع إلى الاعتزال وأخذ الأفكار منه منشؤها الخطأ وعدم المعرفة ، أو قلة الدين ، والغرض الحاقد . فإن كثيرا مقا أجمعت عليه المعتزلة ، لا تقره الشيعة ، كما هو العكس في كثير مما أجمعت عليه الشيعة ، ولم تلتزم به المعتزلة ، وكثير من الأصول الأساسية لمذهب الاعتزال ، مما لا يكون الشخص معتزليا إلا بالالتزام به ، لا تعترف به الشيعة . وأما التقاؤهما في بعض العقائد ، كعقيدتي التوحيد والعدل ، فهذا لا يبرر اتهام أحدهما بالآخر ، فإن هاتين العقيدتين ليستا مميزتين للاعتزال عن غيره ، بل المميز للمعتزلة عن غيرهم هو الأصول الخاصة بهم والتي يخالفهم فيها غيرهم . ومن جملة ما يتعرض له الشيخ هو بعض المصطلحات التي طرحها المعتزلة مما لا يرى الشيعة له معنى معقولا ، أولا توافقهم على الالتزام بها . ( 7 ) عملنا في الكتاب تحدد عملنا في الكتاب ، بعد هذه المقدمة ، بما يلي : 1 - التحقيق : اعتمادا على النسخ المتعددة - التي وصفناها - قمنا باستخلاص النص الموثوق به من بينها . 2 - التقطيع : رأينا أن نقطع النص كله إلى ( 10 ) فقرات ، تضم كل فقرة ما يرتبط بموضوع مستقل وحكاية كاملة ، وكان الهدف من ذلك تمييز مواضيع الكتاب ،